ابن ميمون

460

دلالة الحائرين

ولا يذكر له أيضا الا رؤوس الفواصل « 17 » . وهذا / هو السبب في انقطاع علم ذلك من الملة جملة ، حتى لا يوجد منه قليل ولا كثير . وحقّ له ان يفعل به هكذا لأنه لم يبرح منتقلا من صدر إلى صدر ، ولم يوضع قط في كتاب . وإذا كان هذا هكذا ، فكيف لي حيلة في التنبيه لك « 18 » على ما عساه ان ظهر وتبين لي واتضح بلا شك عندي في ما فهمته من ذلك . اما تركى ان أضع شيئا مما ظهر لي ، حتى يكون تلافه بتلافى الّذي لا بدّ منه . فانى رأيت ذلك جبنا « 19 » عظيما في حقك ، وحق كل متحير . وكأنه غصب الحق لمستحقه ، أو حسد الوارث على إرثه . وكلا « 20 » هذين خلق مذموم . واما التصريح بذلك فقد تقدم ما فيه كفاية « 21 » من النهى الشرعي مضافا « 22 » لما يقتضيه الرأي مضافا « 22 » إلى كونى أيضا في ما وقع لي من ذلك ، ذا حدس وتخمين . ولا اتاني به وحى إلهي يعلّمنى ان الامر هكذا قصد به ، ولا تلقنت « 23 » ما اعتقده في ذلك عن معلم ، بل دلتنى النصوص من الكتب النبوية ، وكلام الحكماء « 24 » مع ما عندي من مقدمات نظرية ان الامر هكذا ، بلا شك عندي « 25 » . ويمكن ان يكون الامر بخلافه ، ويكون المقصود هو شيئا « 26 » آخر . وقد حركتنى الفكرة المسددة والمعونة الإلهية في ذلك لحال اصفها . وذلك انى اشرح لك ما قاله حزقيال النبي « 27 » عليه السلام شرحا ، إذا سمعه « 28 » كل أحد يظن انى لم أقل شيئا زائدا على ما يدل عليه النص « 29 » ، بل كأني مترجم الفاظا « 30 » من لغة إلى لغة « 31 » أو ملخص معنى

--> ( 17 ) : ا ، راشى [ + هر : ج ] فرقيم : ت ج ( 18 ) لك : ج ، - : ت ( 19 ) جبنا : ت ، غبنا : ج ( 20 ) كلا : ت ، كل : ج ( 21 ) كفاية : ج ، - ت ( 22 ) مضافا : ت ، مضاف : ج ( 23 ) تلقنت : ت ، تلقيت : ج ( 24 ) : ا ، الحكيم : ت ج ( 25 ) عندي : ج ن - : ت ( 26 ) شيئا : ج ، شيء : ت ( 27 ) : ا ، يحزقال هنبيا : ت ج ( 28 ) سمعه : ت ، سمع : ج ( 30 ) الفاظا : ت ، ألفاظ : ج ( 29 ) النص : ت ج ، الخص : ن ( 31 ) إلى لغة : ت ، للغة : ج